مجد الدين ابن الأثير
105
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الضاد مع الواو ) ( ضوأ ) ( ه ) فيه " لا تستضيئوا بنار المشركين " أي لا تستشيروهم ولا تأخذوا آراءهم . جعل الضوء مثلا للرأي عند الحيرة . * وفى حديث بدء الوحي " يسمع الصوت ويرى الضوء " أي ما كان يسمع من صوت الملك ويراه من نوره وأنوار آيات ربه . * وفى شعر العباس : وأنت لما ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الأفق يقال ضاءت وأضاءت بمعنى : أي استنارت وصارت مضيئة . ( ضوج ) * فيه ذكر " أضواج الوادي " أي معاطفه ، الواحد ضوج . وقيل هو إذا كنت بين جبلين متضايقين ثم اتسع فقد انضاج لك . ( ضور ) ( ه ) فيه " أنه دخل على امرأة وهي تتضور من شدة الحمى " أي تتلوى وتضج وتتقلب ظهرا لبطن . وقيل تتضور : تظهر الضور بمعنى الضر ( 1 ) . يقال ضاره يضوره ويضيره . ( ضوع ) * فيه " جاء العباس على الباب وهو يتضوع من رسول الله صلى الله عليه سلم رائحة لم يجد مثلها " تضوع الريح : تفرقها وانتشارها وسطوعها ، وقد تكرر في الحديث . ( ضوضو ) ( ه ) في حديث الرؤيا " فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا " أي ضجوا واستغاثوا . والضوضاة : أصوات الناس وغلبتهم ( 2 ) ، وهي مصدر . ( ضوا ) ( ه ) فيه " فلما هبط من ثنية الأراك يوم حنين ضوى إليه المسلمون " أي مالوا يقال : ضوى إليه ضيا وضويا ، وانضوى إليه . يقال : ضواه إليه وأضواه .
--> ( 1 ) وعليه اقتصر الهروي . ( 2 ) في اللسان والصحاح ( ضوى ) : " وجلبتهم " .